الوصف
الرمادي في هذا الديوان ليس لونًا خاليًا من الحياة، بل المسافة التي تفصل بين النور والعتمة، وبين أمل يريد أن يولد ووجع يرفض الرحيل. في «الأمواج الرمادية» تجعل حنان الدومي من كل قصيدة موجة تحمل القارئ إلى منطقة جديدة من النفس؛ مرة ترفعه نحو الحلم، ومرة تعيده إلى قاع الذاكرة، لكنه لا يبقى بعدها كما كان.
تتلاطم في الديوان مشاعر الحب والانكسار، والوطن والغربة الداخلية، والصمت والاحتجاج، والانتظار والرغبة في النجاة. وتكشف عناوين مثل «يا ليل كفى»، و«مشكاة الوجع»، و«وجع من الصمت»، و«الأزمنة قاتلات»، و«دموع البساتين» عن عالم شعري يواجه الألم بدل أن يخفيه، ويبحث وسط الخراب عن كلمة قادرة على إنقاذ ما تبقى.
ولا تنغلق الشاعرة داخل همها الشخصي؛ فقصائدها تنظر إلى الدماء والحروب والأطفال والظلم، وتسأل عن دور القلم في كسر القيود وكتابة نهاية أكثر عدلًا للحكاية. وفي الوقت نفسه يظل الحنين حاضرًا: رائحة البلاد، وخيال الحبيب، وذكرى الأيام، وصوت الذات وهي تحاول أن تستعيد ملامحها.
إنه ديوان من الشعر الحر والرمزي، لكنه قريب من القلب؛ صوره عميقة ومعانيه إنسانية. سيجد فيه القارئ موجة تشبه حزنه، وأخرى تحمل حلمه، وثالثة تهمس له بأن البحر مهما اشتد لا يستطيع أن يمنع الشاطئ من انتظار الناجين.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.