الوصف
في «تخاريف ذاكرة» تفتح رابعة زيدان أبواب الذاكرة على مصاريعها، فتخرج منها الخيبات والوجوه العابرة والخذلان والقرابة والحب والنجاح الذي حاول آخرون التقليل منه. تجمع الكاتبة نصوصًا نثرية وخواطر مشحونة بالتجربة الشخصية، حيث تتجاور المرارة مع الكبرياء، والغضب مع الحنين، والاعتراف بالألم مع الإصرار على البقاء.
تكتب رابعة عن الذين استصغروا قدراتها، وشوهوا نواياها، وتصيدوا أخطاءها، وعن أشخاص مروا في حياتها مرور المؤذي، لكنها توازن هذه المساحات القاسية باستحضار الأم والأب والأسرة والنجاح والقدرة على تجاوز الجراح. ويظهر في النصوص صراع مستمر بين الرغبة في التسامح وحاجة النفس إلى إعلان ما تعرضت له من ظلم وخيانة.
يضم الكتاب نصوصًا تحمل عناوين مثل «عابرو ذاكرة»، و«شيء يشبه البشر»، و«اللامباح»، و«عصابة سوداء»، و«على اليابسة أغرق»، و«ما تحت الظلام»، و«اعترافات» و«استمرار أعرج». وتكشف هذه العناوين عالمًا داخليًا تتداخل فيه الذكريات القاسية مع الأسئلة النفسية والإنسانية.
الكتاب مناسب لمحبي الخواطر والنثر الوجداني والكتابة الاعترافية، وللقراء الذين يرون في الكلمات وسيلة لمواجهة الوجع، وترميم الذات، وتسمية الأشياء التي ظلت طويلًا عالقة في الذاكرة. وتتحول الذاكرة في هذه النصوص من مخزن للألم إلى ساحة للمراجعة والمقاومة، حيث تكتب المؤلفة لتستعيد صوتها وتعيد ترتيب علاقتها بالماضي وبالذين تركوا آثارهم فيها.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.