الوصف
يتناول كتاب «التعددية الحزبية والانفتاح الحزبي وانقلاب زين العابدين بن علي في تونس» مرحلة مهمة من التاريخ السياسي التونسي الحديث، من خلال قراءة تستند إلى ما نشرته صحيفة الأهرام المصرية عن التحولات السياسية التي شهدتها تونس وصعود زين العابدين بن علي إلى الحكم. وتجمع الدراسة بين تتبع الأحداث وتحليل الخطاب الصحفي الذي قدمها للقارئ العربي، بما يكشف كيفية تشكل الصورة الإعلامية للسلطة الجديدة وشعارات الانفتاح السياسي والتعددية الحزبية.
تبحث منى عبد الكريم شريف في ظروف التغيير الذي أنهى حكم الرئيس الحبيب بورقيبة، والخطاب الذي صاحب انتقال السلطة، والوعود المتعلقة بالديمقراطية وإعادة تنظيم الحياة السياسية. كما تتابع مظاهر الانفتاح الحزبي، وعلاقة الدولة بالقوى السياسية والمجتمع، ومدى توافق الممارسات الفعلية مع الشعارات المعلنة.
وتمنح الاستعانة بأعداد صحيفة الأهرام الكتاب قيمة وثائقية، إذ لا يكتفي بسرد الوقائع من منظور لاحق، بل يعود إلى المواد الصحفية المنشورة في وقت الأحداث، ويرصد اللغة والمعلومات والتفسيرات التي كانت متاحة آنذاك. لذلك يفيد الكتاب الباحثين والدارسين في التاريخ السياسي المغاربي، والعلاقات العربية، والإعلام والصحافة، وتحليل الخطاب السياسي.
إنه دراسة في السياسة والإعلام معًا، تطرح تساؤلات حول الفرق بين الانفتاح المعلن والتحول الحقيقي، وكيف يمكن للصحافة أن تسجل لحظة تاريخية، وأن تسهم في الوقت نفسه في صياغة صورتها لدى الرأي العام.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.