الوصف
يقدم كتاب «وإذا مرضت فهو يشفين: رحلتي مع اضطراب ثنائي القطب» شهادة ذاتية صريحة تروي فيها منى بنت محمد الحبيب وهيبي سنوات من التعايش مع اضطراب مزاجي معقد، وما صاحب التجربة من خوف واضطراب وتبدل في النظرة إلى الذات والحياة. تبدأ الكاتبة بتعريف القارئ بطبيعة المرض وبدايات الاهتزاز النفسي، ثم تربط رحلتها بمراحل الدراسة، والعاطفة والزواج والأمومة، والعلاج الدوائي، والبحث عن السكينة الروحية.
لا تتحدث الكاتبة من موقع المراقب، بل من داخل التجربة؛ فتصف أثر النوبات في التحصيل والعلاقات والقرارات، وصعوبة مواجهة الوصمة وسوء الفهم، وأهمية الأسرة والطبيب والالتزام بالعلاج في استعادة التوازن. كما تتناول الآثار الجانبية للأدوية، والتردد الذي قد يرافق تناولها، واللحظات التي يصبح فيها الإيمان والقرآن والصلاة مصدرًا للطمأنينة والقدرة على الاستمرار.
يمزج الكتاب بين السيرة والاعتراف والتأمل، ويمنح صوتًا إنسانيًا لمن يعانون بصمت أو يخشون الإفصاح عن مرضهم. وهو مناسب للقراء المهتمين بالسير الذاتية وتجارب الصحة النفسية، ولأسر المرضى الراغبة في فهم جانب من المعاناة اليومية. ويظل العمل تجربة شخصية توعوية، لا بديلًا عن التشخيص والعلاج لدى المختصين. وتزداد قيمته لأنه لا يقدم التعافي انتصارًا سريعًا، بل مسارًا يحتاج إلى المعرفة والصبر والمساندة واحترام كرامة المريض.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.