الوصف
تأخذ رواية «التائه في عقلي» القارئ إلى المساحات الخفية داخل النفس الإنسانية، حيث يمكن للأفكار والمخاوف والذكريات أن تتحول إلى متاهة لا تقل خطرًا عن متاهات العالم الخارجي. تبدأ الرواية بشخص يمضي وحيدًا في ليلة داكنة، مثقلًا بإحساس عميق بالضياع، بينما يقوده اضطرابه الداخلي نحو لحظة فاصلة تختلط فيها الرغبة في النجاة بإغراء الاستسلام. ومن هذا المدخل المشحون بالتوتر، تتفتح الحكاية على صراعات نفسية واجتماعية تكشف أثر الوحدة والخذلان والقلق في اختيارات الإنسان وعلاقاته.
تعتمد ناهد أحمد على الاقتراب من العالم الداخلي لشخصياتها، فتتابع تردداتها وأحلامها وأسئلتها ومحاولاتها لفهم ما يحدث حولها وداخلها. لا يظهر العقل هنا مجرد أداة للتفكير، بل عالمًا واسعًا تتشابك فيه الطرق، وقد يفقد الإنسان داخله الإشارات التي تقوده إلى الأمان.
بلغة وجدانية ومشاهد تحمل أجواء الغموض والتأمل، تناقش الرواية معنى الضياع، وثقل الماضي، والحاجة إلى من يفهم الألم الذي لا يستطيع صاحبه التعبير عنه. إنها رواية عن الإنسان حين يصبح سجين أفكاره، وعن بحثه المضني عن نافذة ضوء تعيده إلى الحياة، دون أن تكشف للقارئ منذ البداية الطريق الذي ستنتهي إليه الرحلة. وتترك الرواية للقارئ مساحة للتأمل في حدود القوة النفسية، وفي اللحظة التي يصبح فيها طلب المساندة بداية حقيقية للنجاة.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.