الوصف
من السجين حقًا: من يقف خلف القضبان، أم من يحمل سجنه داخله أينما ذهب؟ بهذا السؤال العميق تفتح رواية «السجينة والسجان» عالمها القاسي، حين تدخل وداد السجن بعد إدانتها بقتل زوجها، تاركة خلفها حياة من الرفاه والتعليم والزواج الذي بدا كاملًا من الخارج، بينما كانت تتراكم في داخله مشاعر الوحدة والحرمان والشك والخيانة.
خلف القضبان تلتقي وداد عالمًا لم تعرفه من قبل، ونساء لكل واحدة منهن جرحها وحكايتها وطريقتها في مقاومة اليأس. وهناك يراقبها درويش، السجان الذي اعتاد القسوة حتى صارت جزءًا من عمله، لكنه يكتشف أمام هذه السجينة مشاعر وأسئلة لم يكن مستعدًا لمواجهتها. ومع انفتاح الماضي، يتبين أن السجان نفسه ليس حرًا؛ فهو أسير الفقر والغربة والذكريات والبحث عن وطن وأهل وحياة ضاعت منه.
تتشابك مصائر الشخصيات، وتمتد آثار القرارات القديمة إلى جيل جديد، فتتحول الرواية من حكاية جريمة وسجن إلى رحلة في معنى العدالة والذنب والحب والرحمة والانتماء. لا تقدم الرواية شخصيات بريئة تمامًا أو شريرة تمامًا، بل بشرًا تصنعهم ظروفهم ثم تضعهم أمام نتائج اختياراتهم.
إنها رواية نفسية واجتماعية مشوقة، تكسر الصورة المعتادة للسجين والسجان، وتدفع القارئ إلى التساؤل: هل يكفي حكم المحكمة لنعرف الحقيقة كاملة؟






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.