الوصف
يرصد كتاب «الحركة العلمية في العراق منذ سقوط بغداد حتى نهاية عصر الإيلخانيين» مصير العلم والعلماء في واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا في تاريخ العراق الإسلامي، منذ سقوط بغداد سنة 656هـ/1258م وحتى نهاية الحكم الإيلخاني سنة 736هـ/1335م. وينطلق الكتاب من سؤال مهم: هل أدى الغزو المغولي وتدمير عاصمة الخلافة العباسية إلى القضاء الكامل على الحياة العلمية، أم استطاع المجتمع العراقي استعادة نشاطه الفكري رغم الخراب السياسي والعسكري؟
يعتمد المؤلف على منهج الاستقراء التاريخي، فيجمع الأخبار والتراجم والوقائع المتعلقة بالمؤسسات التعليمية والعلماء والحكام، ثم يحللها لبيان عوامل استمرار الحركة العلمية وتجددها. ويتناول المدارس والمساجد والمكتبات والربط والزوايا وغيرها من المؤسسات التي سبقت الغزو أو ظهرت بعده، كما يدرس حياة العلماء الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ورحلاتهم، ودور المرأة في الحياة العلمية.
ويعرض الكتاب العلوم التي ازدهرت في العراق خلال العصر الإيلخاني، وأثر العلماء الوافدين والمقيمين، إلى جانب موقف الحكام المغول بعد اعتناق بعضهم الإسلام ودورهم في دعم التعليم والعلماء. وهو مرجع مفيد للباحثين وطلاب التاريخ والحضارة الإسلامية، ويقدم صورة متوازنة لعراق استطاع، رغم سقوط عاصمته، أن يحافظ على جذوة العلم ويعيد بناء مؤسساته الفكرية. وتكشف صفحاته أن انهيار المؤسسات السياسية لا يعني بالضرورة انطفاء المعرفة، حين تتوافر شبكات العلماء والرعاية والقدرة على التكيف.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.