الوصف
يقدم كتاب «الاستراتيجية التعليمية لفئة ذوي صعوبات التعلم» مدخلًا تربويًا يجمع بين التعريف العلمي بالمشكلة وبين الأدوات العملية التي يحتاجها المعلم والمتخصص والأسرة للتعامل معها. يبدأ الكتاب بتوضيح مفهوم صعوبات التعلم وأسبابها، ويميز بين أنواعها ومظاهرها النفسية والسلوكية والأكاديمية، حتى لا يُفسَّر تعثر الطفل على أنه كسل أو ضعف في الذكاء.
يعرض المؤلف العلامات المبكرة التي تساعد على اكتشاف الحالة، ثم يناقش الاتجاهات الطبية والنفسية والتربوية المستخدمة في التشخيص والعلاج. ويخصص مساحة مهمة لأساليب تدريس القراءة والكتابة والحساب، موضحًا أهمية تقسيم المهارات إلى خطوات متدرجة، ووضع أهداف محددة، وتكرار التدريب، ومراقبة أداء المتعلم وتقديم تغذية راجعة مناسبة.
كما يتناول برامج واستراتيجيات تطبيقية لعلاج صعوبات القراءة والتهجئة والكتابة والعمليات الحسابية، ويعرض نماذج مثل التدريس المباشر واستراتيجيات تذكر الكلمات وتحليلها وكتابتها. ولا ينظر الكتاب إلى الطفل من زاوية القصور وحدها، بل يؤكد ضرورة بناء برنامج تربوي يناسب قدراته الفردية ويمنحه الوقت والوسائل التي يحتاجها للتقدم.
الكتاب مناسب للمعلمين وطلاب التربية وعلم النفس وأولياء الأمور، ويقدم إطارًا واضحًا لفهم صعوبات التعلم واكتشافها مبكرًا وتحويل المعرفة النظرية إلى ممارسات تعليمية قابلة للتطبيق. كما يشدد على التعاون بين المدرسة والأسرة والمتخصص، وعلى أن التشخيص المبكر والتدخل المنظم يفتحان أمام الطفل فرصًا حقيقية للنجاح.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.