الوصف
يبدأ السفر عادةً بحلم: عمل أفضل، ومال أكثر، وحياة تهرب من ضيق الواقع. لكن ماذا يحدث عندما يصبح الطريق أطول من الحلم، وعندما تضع الغربة الصداقة والوفاء والأسرة أمام اختبارات لم تكن في الحسبان؟
في رواية «ستة في الغربة» تصحبنا جميلة الخزاعي إلى عالم ستة أصدقاء عراقيين تدفعهم ظروف الحياة إلى التفكير في السفر إلى تركيا. لكل واحد منهم أسبابه وأحلامه وأعباؤه؛ منهم من يريد إنقاذ أسرته، ومن يبحث عن بداية جديدة، ومن يحمل في قلبه حبًا قديمًا أو جرحًا لم يلتئم. ينطلقون وهم يظنون أن عام الغربة قد يمنحهم المال والراحة، لكنهم يكتشفون تدريجيًا أن الابتعاد عن الوطن لا يترك الحياة خلفهم، بل يجعل كل علاقة أكثر حساسية، وكل خبر يصل من البيت أشد وقعًا.
تتشابك في الرواية حكايات الصداقة والحب والزواج والفقر والطمع والخيانة، وتتوزع الأحداث بين الوطن وبلاد الغربة، حيث يقاوم الأصدقاء الوحدة والعمل الشاق والمفاجآت التي تغير خططهم. وتطرح الرواية سؤالها المؤلم منذ البداية: عندما نسافر معًا، هل نعود معًا، أم تفرقنا الطرق والأقدار؟
تكتب الخزاعي عن الإنسان البسيط الذي يريد فرصة عادلة، وعن القلوب التي تحتاج إلى الحب أكثر من حاجتها إلى المال. وكما تقول في صفحاتها: «الغربة تبقى غربة وإن منحتنا المال، فليس هناك أغلى من الوطن».
إنها رواية اجتماعية مشوقة، تجعلك تقترب من أبطالها، وتخشى عليهم، وتتابع مصائرهم حتى الصفحة الأخيرة.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.